ابن جزلة البغدادي
28
منهاج البيان في ما يستعمله الإنسان
والأنبيق أو الترشيح ، وأوضح أن الماء المرّ تزال مرارته بخلطه بالجلاب . الهواء : أعدله النقي ، الصافي ، اللطيف ، اللذيذ الرائحة ، الذي لم يخالطه بخار ، وليس ببارد ولا حار . والهواء الوبائي هو الذي يعلق به البخار الرديء ، أو الذي لوّث بأقذار المدن ، ورائحة جثث الموتى ، والحيوانات النافقة ، أو بسبب تغيّر المناخ فجأة على خلاف طبيعته . والهواء الوبائي يسبّب العديد من الأمراض المعدية . وحذّر ابن جزلة من الإجهاد ، وأكل لحوم المواشي عند تلوث الهواء . وتحدث عن العوامل المؤثرة في حرارة الهواء وبرده ورطوبته ويبوسته ، كارتفاع البلدان وانخفاضها ، ومجاورة الجبال والبحار ، وجهة الرياح ، وكيفية إصلاح الوبائي . مقاومة الحشرات : اشتمل الكتاب على الكثير من الوصفات التي تقضي على الحشرات المنزلية ، التي تتسبب في العديد من الأمراض ، وتذهب بالصحة ؛ فورق الدّلب يقتل الخنافس ، ودخان الحرف يطرد الهوام ، وطبيخ الدّفلى إذا رشّ قتل البراغيث والأرضة . فوائد بيطرية : وبالكتاب بعض الفوائد البيطرية التي تساعد في علاج الماشية وغذائها ، ومنها : دهن الإذخر الذي ينفع الحكّة في البهائم ، وسيساليوس الذي إذا سقيت منه المواشي كثر نتاجها ، وزهرة الخشخاش الأسود التي تجلو آثار القروح من عين المواشي ، وشاه بلّوط يصلح غذاء للخنازير . منهج ابن جزلة في كتابه : ترتيب المداخل : رتّب أبواب الكتاب تريبا هجائيّا ، وسماها بأسماء الحروف ، وجمع في كل باب المداخل التي تبدأ بالحرف المسمّى به . تفسيرها : اعتمد ابن جزلة على ديسقوريدوس ، وأحيانا جالينوس وغيرهما في تعريفه ووصفه للمفردات الدوائية . أما في تفسيره للدواء فاعتمد على عدد كبير من العلماء أمثال جالينوس وأبقراط وحنين وماسرجويه وابن ماسويه وغيرهم ، وعني بذكر جيّد المفردات ومغشوشها ، ومزاجها ومرتبته ، ومنافعها ومضارّها ، وإصلاح مضارّها ، ومقادير شرباتها ، وكيفية استعمالها وأبدالها .